العلامة المجلسي

295

بحار الأنوار

نفسه منه في عناء ، والناس منه في راحة ، لا يرغب في عز الدنيا ، ولا يجزع من المهانة ، للناس هم قد أقبلوا عليه ، وله هم قد شغله ، لا يرى في حلمه نقص ولا في رأيه وهن ، ولا في دينه ضياع ، يرشد من استشاره ، ويساعد من ساعده ويكيع عن الباطل والخناء والجهل ، فهذه صفة المؤمن ( 1 ) . بيان : قد مر شرحه برواية الكليني ( 2 ) وإنما أعدناه للاختلاف الكثير بينهما ، " وشكر " أي لله بالطاعة " مع رفق " فيها ، وعدم المبالغة فيها بحيث يتضجر ويضعف عنها ، أو مع رفق بالخلق ، ويحتمل أن يكون المراد شكر الخلق ، وفيما مر و " كيس " . 19 - أمالي الطوسي : عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أربع من كن فيه كمل إيمانه ، وإن كان من قرنه إلى قدمه ذنوب لم ينقصه ذلك ، وهي : الصدق وأداء الأمانة ، والحياء ، وحسن الخلق ( 3 ) . التمحيص : عن أمير المؤمنين عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله مثله . الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى مثله ( 4 ) . بيان : " أربع " مبتدأ أي خصال أربع ، والموصول بصلته خبره ، " وإن كان من قرنه " مبالغة في الكثرة ، أو كناية عن صدورها من كل جارحة من جوارحه ويمكن حملها على الصغائر فان صدور الكبائر الكثيرة من صاحب تلك الخصال بعيد ، ويحتمل أن يكون المراد أنه يوفق للتوبة وهذه الخصال تدعوه إليها ، فان كلا منها يمنع كثيرا من الذنوب كما لا يخفى .

--> ( 1 ) الخصال ج 2 : 131 . ( 2 ) تحت الرقم 3 ص 271 . ( 3 ) أمالي الشيخ ج 1 ص 43 . ( 4 ) الكافي ج 2 : 98 .